عبد العزيز علي سفر
359
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
الكلمة المسمى بها تبعا لتغير الحالة الإعرابية ، فمثلا كلمة « امرئ » لا تمنع من الصرف عند التسمية بها لأنها لا تلزم صورة واحدة بل تتغير صورة الحرف قبل الأخير « الراء » تبعا لتغير الحرف الأخير الهمزة رفعا « جاء امرؤ القيس » ونصبا « رأيت امرأ القيس » وجرّا « نظرت إلى امرئ القيس » فقد أخذت الراء حركة الحرف الأخير فتغيرت حركتها تبعا لتغير حركة الحرف الأخير ، وهذا ما جعل العلماء يذهبون إلى صرفه كما رأينا في النصوص التي أوردناها عنهم . ومن الأسماء التي تصرف كذلك بالرغم من أنها على وزن فعل من الأفعال كلمة « قفل » و « ديك » فإنهما تصرفان مع موازنتها للفعل « رد » ، والفعل « قيل » والسبب في ذلك هو أن وزن الفعل الذي نزّل منزلته ليس وزنا أصليّا بل هو وزن متغير عن وزن آخر سابق له ، فمثلا « رد » الأصل فيه فك الإدغام « ردد » ثم يدغم الحرفان لأنهما من جنس واحد فصارت « رد » فرد إذن ليس أصليّا بل تابعا للأصل ، ولذلك صرف « قفل » لأنه نزّل منزلة تابع وليس منزلة أصل وهو ضعيف لا يستدعي المنع . وكذلك « ديك » يصرف لأنه على وزن « قيل وبيع » وصيغة هذين الفعلين ليست أصلية إذ أصل « قيل » « قول » وأصل « بيع » « بيع » ثم غيرنا الضمة كسرة لتناسب ما بعدها فقبلت الواو ياء في « قول » فصارت « قيل » و « بيع » إذن فصورتها الحالية جاءت بعد سابقتها مع أننا في الميزان الصرفي نرجع إلى الأصل . ولذلك صرف « ديك » لتنزيله منزلة صيغة تابعة وليست صيغة أصلية . أما كلمة « ألبب » مسمى بها وهي علم مخالف للطريقة العائدة في الفعل والتي تستوجب الإدغام في مثل هذه الصيغ التي فيها حرفان من جنس واحد مثل « أعد وأرد وأصد » المدعمة والأصل فيها الفك « أعدد